عباس الإسماعيلي اليزدي

337

ينابيع الحكمة

[ 8276 ] 37 - في مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : ألا ومن استخفّ بفقير مسلم فقد استخفّ بحقّ اللّه ، واللّه يستخفّ به يوم القيامة ، إلّا أن يتوب . وقال صلّى اللّه عليه وآله : من أكرم فقيرا مسلما لقي اللّه يوم القيامة وهو عنه راض . « 1 » [ 8277 ] 38 - قال الرضا عليه السّلام : من لقي فقيرا مسلما ، فسلّم عليه خلاف سلامه على الغنيّ ، لقي اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة وهو عليه غضبان . « 2 » [ 8278 ] 39 - عن ابن نباتة قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : إنّي لأدين اللّه بولايتك ، وإنّي لأحبّك في السرّ كما احبّك في العلانية ، فقال له : صدقت طينتك من تلك الطينة ، وعلى ولايتنا اخذ ميثاقك ، وإنّ روحك من أرواح المؤمنين ، فاتّخذ للفقر جلبابا ، فوالذي نفسي بيده لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ الفقر إلى محبّينا أسرع من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله . « 3 » أقول : بهذا المعنى أخبار أخر ، وفي نهج البلاغة ( ص 1138 في ح 108 وصبحي ص 488 ح 112 ) قال عليه السّلام : « من أحبّنا أهل البيت فليستعدّ للفقر جلبابا » . وفي النهاية ج 1 ص 283 ( آخر الحديث ) ، الجلباب : الإزار والرداء . . . كنّى به عن الصبر ، لأنّه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن ، وقيل : إنّما كنّى بالجلباب عن اشتماله بالفقر : أي فليلبس إزار الفقر . . . [ 8279 ] 40 - عن عباد بن صهيب قال : سمعت جعفر بن محمّد عليه السّلام يقول : قال اللّه تعالى : لولا أنّني أستحيي من عبدي المؤمن ما تركت له خرقة يتوارى بها ، إلّا أنّ العبد إذا تكامل فيه الإيمان ابتليته في قوته ، فإن جزع رددت عليه قوته ،

--> ( 1 ) - البحار ج 72 ص 37 باب فضل الفقر ح 30 ( 2 ) - البحار ج 72 ص 38 ح 31 ( 3 ) - البحار ج 72 ص 43 ح 50